تاريخ التأمين طويل ومتنوع. منذ فجر التاريخ البشري، كان التأمين ضروريًا لتوفير الحماية في حالات الكوارث. ومع تطور العالم ونمو الاقتصاد، ازدادت الحاجة إلى التأمين.
في بدايات التأمين، كان كل شيء يعتمد على رأي الفرد، الذي كان مسؤولاً في نهاية المطاف عن سعادته. ومع مرور الوقت، وُضعت قوانين متزايدة لحماية الناس من العواقب السلبية لأفعال الآخرين.
اتسع نطاق مفهوم التأمين ليشمل صناعات ومنتجات جديدة، حيث عادت الحاجة إليه. واليوم، في ظل الاقتصاد الحديث، اجتمعت مجموعة متنامية من الشركات لتكوين شركة تأمين.
في تونس، تأسست الجمعية الوطنية للتعاضد في مجال التعليم العام في 18 مارس/آذار 1950. قامت الجمعية على مبادئ التضامن، وهدفت إلى تحسين صحة السكان وضمان التنمية الاقتصادية. وكانت ثمرة جهود نشطاء تونسيين.
ولنخص بالذكر السيد محمود المسعدي، الذي لولا سياسته ووطنيته لما ظهر التعاون. ولا بد من الإشادة بجهود المعلمين وعدد من أعضاء المجلس الأعلى، كالسادة الطاهر بن عمار، والرحيم الشاذلي، ومصطفى بلوش، الذين كان لهم الفضل في دعم فكرة إنشاء جمعية خاصة بالمعلمين التونسيين.
لم يكن هذا الميلاد سهلاً، فقد واجهت منظمة التعاون والتعاضد تحدياتٍ عديدةً للصمود ومواصلة عملها. بدأت اللجنة الإدارية عملها في ظروفٍ بالغة الصعوبة؛ إذ لم يكن لدى أعضائها مقرٌّ يأوون إليه، وكان الدعم المالي شبه معدوم، وعدد الأعضاء أقل. إلا أن اللجنة الإدارية لم تألُ جهدًا في تذليل كل هذه العقبات. وتحققت الأهداف المرسومة بفضل وطنيتهم واجتهادهم، وجهودهم، وإيمانهم الراسخ بالمبدأ الجمعوي، ورغبتهم الصادقة في المضي قدمًا.
وفي هذا السياق من المهم أن نذكر أسماء أعضاء مجلس الإدارة الأول الذي انعقد في 15 مارس 1950م :
من جمعية مساعدة متبادلة بسيطة تنشأ جمعية متبادلة تتشكل وفقًا :
تُسمى الجمعية التعاونية "التعاضدية الوطنية للتربية والتعليم بتونس" : وقد نجحت جهود جميع الأعضاء في تحقيق أهدافها، بفضل رحلاتهم الميدانية ومثابرتهم على تشجيع المعلمين على التبرع للتعاونية، بل وزيارتهم في أماكن عملهم ومدارسهم ومنازلهم
النمو المتزايد لأنشطة المنات التي لم يكن لأعضائها في البداية سوى وطنيتهم ورغبتهم في التحرر الوطني، تمكنوا من نقش اسم المنات في تاريخ النضال من أجل الحرية وتحقيق أهدافهم من خلال إنشاء المنات جديرة باسمها وتقع في أحد أجمل شوارع وسط مدينة تونس (38، شارع باريس)، بعد التثبيت الأول في 45، شارع دار الجلد في المدينة القديمة "المدينة"..